620و لم يشمّه، و لا فدية عليه. و يجب على الجالس التباعد عمّا عنده من الطيب؛ حذراً من أن يمسّ ثيابه.
و لا بأس بمسّ الزعفران عنده و الخلوق، و الأحوط التجنّب.
و لو اكتسبت ثيابه من طيبه، وجب نزعها و غسلها، أو تركها تذهب ريحها.
و يكره أيضاً الوقوف عنده إلا بمقدار الحاجة، و تقوى تسريته إلى كلّ مكان فيه طيب، و ربّما يقال: بأنّ المظنّة كافية في ثبوت الكراهة.
و لو كانت حوله روائح نتنة تغلب رائحة الطيب، فالظاهر ارتفاع الكراهة.
و كلّما كثر عطر العطّار أو كانت الرائحة أشدّ، اشتدّت الكراهة.
و يجوز للمُحرم شراء الطيب، و الخيط، و الجواري، و تملّكها كسائر التملّكات. و إن قصد الانتفاع بها بعد الإحلال. و لو قصد الانتفاع بها حال الإحرام، و كان شراؤها لذلك عصى و بطل العقد في وجه قويّ.
و إن باعها البائع لذلك أو بشرطه، و قصد المشتري الانتفاع بالوجه الحلال، عصى البائع، و فسد العقد أيضاً، و مع العلم و الخلوّ عن الشرطيّة و الغلبة في ترتّب العصيان و الفساد إشكال.
و لو شكّ فيما أراده المشتري أو ظنّ إرادته الحرام، فليس فيه بأس، و يُستحبّ تركه.
و يُعتبر في الحلق مسمّاه، و لا تحديد بنصف الرأس أو ربعه، أو بما يميط عنه الأذى، أو بأربع شعرات أو ثلاث كما أفتى به العامّة. و لو كان أقلّ، تصدّق بشيء. و القول بالعدم، و بالتصدّق بشيء عن كلّ شعرة منه، و بالتصدّق بدرهم، و بالتصدّق بثلاث شياه لا وجه له.
و أقسام الحلق و إن اشتركت في التحريم و سببيّة الكفّارة، أكثرها أكثر وزراً. و لو نسي فذكر في أثناء الحلق، قطعه؛ و إلا كفّر.
و إن أخذ الحلاّق أُجرة، حرُمت عليه، و وجب ردّها مع جهل المُعطي بعدم