608بعضها بيده ناتف بيده في وجه قويّ، و القرض بمقراض أو غيره و لو من الأصل لا يدخل في النتف.
و لو تعدّد الريش مترتّباً، كان النتف متعدّداً، فتتعدّد صدقته؛ و إن اتّحد، لزم الأرش، و المدار على الاسم، من غير فرق بين الصغار و الكبار. و في التعدّي إلى غير الحمام نظر.
و لو رمى بسهم من الحلّ فدخل الحرم، ثم خرج منه، فقتل صيداً في الحلّ، فلا ضمان؛ بخلاف العكس، فإنّه مضمون فيه، و يجري الحكم في كلّ جناية استندت إلى إله قتلت أو جرحت خارج الحرم بعد أن صدرت من الحلّ و دخلت في الحرم.
و لو دحرج إله من الحلّ، فدخلت الحرم، ثمّ خرجت منه، و قد خرج صيد الحرم من الحرم خوفاً من صيدها أو حذراً من إصابتها، فقتلته خارج الحرم أو جرحته إلى غاية، ضمنَ.
و في تحريم صيد حمام الحرم على المُحلّ في الحلّ إشكال، و يعني به الحمام الّذي يسكن الحرم و يأوي إليه، و قد يُراد به حمام مخصوص، و قد يتمشّى إلى كلّ طير سكن الحرم، دون غيره من أقسام الصيد.
و حيث نقول بتعلّق التحريم يجري عليه حكمه لو كان في الحرم؛ من عدم جواز تذكيته، و حكم تقدّمه على الميتة، و تأخّره عنها.
و يجب فيما له فداء مخصوص على المحرم في الحلّ القيمة على المحلّ في الحرم. و يجتمعان على المحرم في الحرم حتّى يبلغ البدنة فلا يتضاعف. و يقوى أنّ المدار على التقييد، فلو اتّفق أنّ قيمة البدنة أقلّ من قيمة البقرة أو الشاة، لم يتغيّر الحكم. و يحتمل الرجوع إلى القيمة مع التنزّل الخارج عن المتعارف، فيلزم مع اجتماع قيمتان.
و لا فرق بين زيادة قيمة البدنة على قيمة الصيد و نقصها عنها.
و في كونه على وجه الرخصة أو العزيمة، وجهان.
و لو قتله اثنان في الحرم، فعلى كلّ واحد فداء و قيمة إذا كانا مُحرمين، و إن كانا محلّين فعلى كلّ واحد قيمة، و إن كان أحدهما محرماً، و الآخر محلا، فعلى المحرم