581الكلّيّة، و الجزئيّة وجه.
الثاني: كلّ سبع من أسدٍ أو ذئب أو فهد أو نحوها أو طائر أُدخل أسيراً إلى الحرم يجوز إخراجه لمن أدخله و لغيره من الحرم،
و ربّما يقال: بوجوبه على مُدخله، و لا كفّارة فيه، مُحرِماً كان أو محلا، مُكلّفاً كان المُدخل أو لا، سيق من دون قهر في دخوله أو مقهوراً أو مقيّداً.
و لا يجوز التعرّض لما عدا المستثنيات، و لا تجوز أذيّته زائداً على ما يتوقّف عليه الإخراج ممّا لا يؤدّي إلى ضرب أو جرح، و إلا أبقاه.
و لا يجوز إخراجه من بعض أمكنة الحرم إلى مكان آخر، إلا من الكعبة، أو المسجد الحرام، أو دور مكّة، أو طُرقها؛ خوفاً من عارض أذيّتها للمتردّدين.
و إذا أدخله لا بقصد الأسر، بل لإطعامه و سقيه، فلا يجري عليه الحكم. و كذا لو أدخله بزعم السبعيّة، فظهر الخلاف؛ بخلاف الخلاف.
الثالث: في أنّ كلّ حيوان يؤذي حيوانات الحرم أو سُكّانه من الناس،
و قد عُرف بذلك، فإنّه يجوز قتله من المُحرم و المُحلّ، و في الحلّ و الحرم، و طرده و إبعاده، ممّن تشمله أذيّته و غيره، و لا كفّارة فيه.
الرابع: في أنّه يجوز قتل الأفعى، و العقرب، و الكلب العقور،
و الفأرة، و الحيوانات الصغار و ما تحت الأقدام مع استغراق الطريق، من غير كفّارة. و في رمي الحداية و الغراب مع الأذيّة و بدونها إشكال.
الخامس: في أنّه لا كفّارة في قتل شيء من المُحرّمات، ممّا يجوز قتله و ما لا يجوز،
سوى قتل الأسد في الحرم، من مُحلّ أو محرم، بشرط عدم إرادته الأذيّة و قد يُلحق به قتل المحرم، فإنّ فيه كبشاً يذبحه رباعيا، أو ما خرجت ثنيته، و لا فرق بين العمد و غيره، و لا يبعد التخصيص بالأوّل، و لا كفّارة في جرحه و ضربه، و لا ملازمة بين الكفّارة و التحريم.
و عدا قتل الزنبور، و هو الذباب اللسّاع عمداً، و في إلحاق غير اللسّاع ممّا شاكله في الحجم وجه فإنّ فيه كفّاً من طعام و إن لم يكن مُحرّماً، إذا صدر من المُحرِم.