562و المدار صدق الاسم عليه شائعاً، و أمّا النادر كما يتّخذه بعض الأعراب مثلاً، و يسمّونه دون غيرهم طيباً فلا عبرة به، و يقوى تخصيص المنع بهم. و ما اختلف حاله يقوى ملاحظة القصد به. و ما تجدّد صدق الاسم عليه، يتبع الاسم. و يحتمل أنّ المدار فيه على زمان صدور الأخبار، و لا فرق فيه بين الصحيح و غيره في ثبوت صفته.
و يجوز العبور في مكان فيه الطيب، و يجب أن يجعل في منخريه شيئاً يمنع وصول الرائحة، أو يقبض على أنفه.
و إن كان على ثوبه أو بدنه شيء من الطيب، وجبت عليه إزالته بخارج عن ثيابه و بدنه إن أمكن، و إلا فيهما فوراً.
و يجوز له العبور في مكان فيه الطيب، مع قبض الأنف، و عدم اكتساب الثياب و البدن. و إذا مات المحرم، فلا يجوز أن يقرب إليه الكافور أو غيره من الطيب في تغسيل أو تحنيط أو غيرهما.
و الأحوط أن يبعد عنه بحيث لا يشمّه لو كان حيّاً، و إذا أصابه وجب على الوليّ، ثمّ على الناس إزالته.
و لو لم يوجد من الماء سوى ما فيه الطيب، يُمّم و دفن بلا غسل.
و يستثنى من الطيب خلوق الكعبة، و زعفرانها، دون ما سواهما، و يحتمل إلحاق جميع ما يعتاد تطييبها به بهما، دفعاً للحرج.
و يقوى لحوق خلوق قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بخلوق الكعبة.
و الخلوق ضرب من الطيب فيه صفرة، و قيل: هو معروف مركب من ثلاثة دراهم زعفران، و خمسة من الذريرة، و درهمان من الأشنة، و من كلّ واحد من القرنفل و القرنة درهم، يدقّ ناعماً، و يُنخل، و يعجن بماء ورد، و دهن، حتّى يصير كالرهشي في قوامه، و الرهشي، السمسم المطحون قبل أن يعصر و يستخرج دهنه 1.
و بعضهم ألحق تجمير الكعبة 2، و بعض جوّز الجلوس فيها، و هي