512
المطلب التاسع: فيمن التزم بحجّ أو عمرة أو زيارة و نحوها بكيفيّة مخصوصة،
و فيها مقامان:
الأوّل أن يلتزم بطريق الاستئجار و نحوه
بحجّ أو عمرة أو صلاة أو زيارة أو نحوها بكيفيّة مخصوصة قضى بها الشرط، أو انصرف إليها الإطلاق.
و الحكم فيه: أنّه إذا أُخذ قيد مميّزاً و أتى به مع وقوع نيّة القربة في محلّها، كانت للمنوب عنه مجّاناً، و لا يستحقّ الأجير عليه شيئاً. و إن تعلّقت بالأصل تعلّقاً، و بالقيد آخر، نقص منها مقدار التفاوت بين ما فيه القيد و غيره.
المقام الثاني: فيما كان الالتزام بطريق النذر أو العهد أو اليمين،
و فيه مباحث:
الأوّل: في أنّ من التزم بواحدٍ من طرق الالتزام،
بأن يمشي أو يركب أو يبعّض إذا حجّ أو اعتمر أو زار، لا يجب عليه شيء من الأعمال، لكنّه لو فعل أحدها و كان راجحاً في النذر غير مرجوح في غيره و لم يفعل، عصى و كفّر، و كان عمله صحيحاً، و أجزأ عن حجّة الإسلام.
الثاني: في أنّ من التزم بالحجّ مطلقاً تخيّر،
و إن كان مقيّداً بالمشي أو بالركوب أو بالتبعيض، لزمه الإتيان بالقيد إذا لم يكن مرجوحاً؛ راجحاً كان أو لا. فإن قدر على الوصفين، و لم يأتِ بهما لاعن عذر، خالف في الكلّ؛ أو بعّض في غير محلّ التبعيض، أعاد مع الإمكان، و قُضي عنه بعد موته إن كان مطلقاً، و في غيره تلزمه مع ذلك الكفّارة.
و إن كان معذوراً في تركه قضى مع الإمكان، و لا شيء عليه. و لا يجزيه أن يعيد الجزء الذي أخلّ به فقط.
و إذا تعذّر عليه مع القيد، أتى به خالياً عنه؛ فيركب إذا عجز عن المشي، و لا يلزمه السوق، و يستحبّ له ذلك. و إذا أمكنه المشي على الجسر، تعيّن عليه، و في لزوم تقديم الأقلّ عرضاً على غيره وجه.
و في تسرية حكم المشي إلى الزحف أو المشي على البطن بُعد. و أمّا مشي