499
المطلب السادس عشر: في أنّه يُشترط علم الأجير بمقدار الأُجرة و الأعمال في الجملة؛
لئلا تلزم الجهالة، و اتّساع الوقت لما استُؤجر له. و لا تلزمه المبادرة مع التعيين مع أوّل دفعة، بل يجوز له التأخّر مع الاطمئنان بالإدراك مع الرفقة الأُخرى. و لو قال له: حجّ عنّي، و أطلق، أو من حجّ عنّي فله جزاؤه، أو حُجّ عنّي بما شئت، فحَجّ، استحقّ أُجرة المثل. و كذا لو ردّد بين حجّ و عمرة، و إن صرّح بالتسمية.
المطلب السابع عشر: في أنّه لو لم يتمكّن الأجير في السنة المعيّنة، انفسخت الإجارة؛
فإن أُريد منه العمل في سنة أُخرى، لزمَ تجديد الإجارة. و لو كانت مطلقةً، بقيت في ذمّته. و مع الإطلاق و اشتراط الفور أو التراخي، يعمل بالشروط. و مع الإطلاق، يُنزّل عرفاً على الفور. فإن أهمل في الأُولى، صار فوراً في الثانية، ممتدّاً مع صحّة الإجارة في العام المتقدّم، و في صحّتها مع التأخير أو الإطلاق؛ . 1
المطلب الثامن عشر: في أنّه يجوز للأجير في حجّ أن يعتمر عن نفسه، و في عمرة أن يحجّ عن نفسه، أو عن منوب آخر، مع إمكان الجمع،
و يعود إلى الميقات مع إمكان العود إليه، و مع عدمه يحرم من حيث ما أمكنه.
و لو أحرم من غير الميقات الموظّف مع المكنة، فسد عمله، و في احتساب المسافة على نفسه فيردّ إليه بمقدار ما قصد من الطريق لنفسه وجه، غير أنّ الفرق بين من قصد نفسه بالأصالة و من قصدها بالتبع أوجه.
المطلب التاسع عشر: في أنّه لو فاته الحجّ بتفريطه، تحلّل بعمرة عن نفسه، و ليس له شيء.
و إن لم يكن عن تفريط، كان له من المسمّى بمقدار ما عمله قبل الفوات.