493
الأوّل: أن تكون مخالفته في تبديل النوع،
و لا يخلو من قسمين:
إمّا اختياري كما إذا استؤجر على تمتّع، فأفردَ، أو بالعكس، و في هذا القسم لا يستحقّ أُجرة على الغايات و لا المقدّمات.
و اضطراري، و فيه يستحقّها على المقدّمات و الغايات. و لو كان في الإتيان بالنوع الأخر صلاح للميّت فقط فقد استحقّ الأُجرة تامّة بدلالة الفحوى و الرواية 1، إلا مع التصريح بالعدم.
الثاني: أن تكون مخالفته في المقدّمات،
و يقع على أنحاء:
منها: الاختلاف في الطريق، كأن يشترط عليه الحجّ من طريق البصرة، فيحجّ من طريق الكوفة، و في هذا يحتمل وجوه:
منها: عدم استحقاق شيء على الغايات و المقدّمات؛ لأنّ المقيّد ينتفي بانتفاء القيد.
و منها: الفرق بين أن يكون أفضل من المشروط، فيستحقّ الجميع؛ و أن يكون مفضولاً، فلا يستحقّ شيئاً. و قد يلحق المساوي بالأفضل.
و منها: عدم الاستحقاق على قطع الطريق إذا كان مفضولاً، بخلاف الفاضل. و قد يلحق به المساوي.
و منها: عدم الاستحقاق على الجميع مطلقاً؛ لأنّ المدار على الغاية، دون الطريق.
و منها: أنّه إن علم أنّ الاشتراط لطلب الصلاح، فسلكَ أصلح منه، استَحقّ على الطريق و الغاية، و إلا لم يستحقّ شيئاً، أو استحقّ مع نقص التفاوت من الجميع أو الطريق. و القول بعدم الاستحقاق على الطريق مطلقاً سوى محلّ الاجتماع و الاستحقاق على مقدار الغاية وجيه لولا ما يظهر من الرواية المنجبرة بالعمل الدالّة على استحقاق الأُجرة على الجميع بقول مطلق 2.