492و إن لم يقيّد بتلك السنة، بقي مشغول الذمّة بالحجّ، يأتي به أو يُستناب عنه، و لو اختلفا في الإطلاق و التقييد، بُني على التقييد.
و يجري مثل ذلك في الزيارات، و مقاصد التجارات، و العبادات، و جميع ما يترتّب من مصارف داخلة، كثوبي الإحرام، و الهَدي في التمتّع و القران؛ أو خارجة، كالكفّارات، و البذل لدفع الصد و نحو ذلك على النائب إلا مع الشرط. و في التوزيع يقتصر على الأوّلين: هَدي التمتّع و الثوبين.
و لو استنيب مؤمناً، فارتدّ أو رأى مذهب أهل الخلاف في الأثناء و عاد قبل الدخول في العمل، قويَ القول بالصحّة فيهما؛ و بعد الفراغ منه أو في أثنائه، و لا يمكن العود إلى ابتدائه، قامَ احتمال الصحّة في الثاني دون الأوّل، و لو رجع عن المقصد من دون عذر، فلا شيء له.
و لو استؤجر على عملين: حجّ و عمرة، فأتى مختاراً بحجّ غير تمتّع، أو بعمرة مفردة، و كان خالياً عن شرط الجمع، أخذ من الأُجرة ما قضى به التوزيع.
و لو أتى بحجّ تمتّع أو عمرته، لم يستحقّ شيئاً، إلا مع الانقلاب.
و لو استؤجر على أحدهما فقط، جاءه حُكمُ المقدّمات.
و لا يجب على المستأجر إكمال نفقة الأجير إذا قصرت، و لا على الأجير ردّ الفاضل إذا زادت، و إن استحبّ له ذلك، ما لم يضيّق على نفسه.
و التبرّع في المندوب و الواجب عن الميّت لا بأس به، و تبرأ ذمّته، و عن النائب فيه إشكال. و يجوز التبرّع في المندوب عن الحيّ و الميّت.
و لو سبق المتبرّع الأجير، احتمل: انفساخ الإجارة، و بقائها، و رجوعه ندباً. و لو استأجر نائباً، فنسي فاستأجر آخر، فحجّا معاً، كانت الثانية ندباً. و لو اقترنا من الوكيلين في حجّة معينة كإسلاميّة مثلاً احتمل البطلان و الصحّة؛ لتحقّق الحقيقة فيهما.
المطلب الثالث: في أنّ الأجير إذا اشترط عليه شروط،
فلا يخلو إمّا أن يوافق من جميع الوجوه فلا كلام، و إن خالف فلا يخلو من أقسام