487مسلماً كان العدوّ أو كافراً. و لو علم بأكثريّة نفر المانعين من المسلمين، سقط الحجّ، و لو خاف من العدوّ بسبب سفره أن يقتل مؤمناً أو يهتك عِرض مؤمن، سقط الوجوب، و في وجوب البذل إشكال.
[منها في أنّه إذا اجتمعت الشرائط و أهمل، أَثِمَ،]
البحث الخامس 1: في أنّه إذا اجتمعت الشرائط و أهمل، أَثِمَ، و استقرّ ما استطاعة من الحجّ و العمرة في ذمّته، فيجب عليه أداؤه فوراً متى تمكّن منه، و لو لم يتمكّن إلا مشياً، و يجتزئ بأقلّ ما يمكنه من مأكول و ملبوس و فراش و غطاء و نحوها. فإن امتنع عليه بعد ذلك، أو أمكنه و تركه حتّى مات، فلا يخلو من قسمين:
الأوّل: أن يموت قبل الإحرام؛ و دخول الحرم.
فإن كان ذلك، وجب فوراً على الوليّ الشرعيّ من وصيّ أو حاكم أو من يقوم مقامه حال غيبته من عدول المسلمين إخراج حجّة و عمرة قضاءً عنه، و مع الوفاء بأحدهما فقط يتخيّر بين الأمرين، و الأقوى تقديم الحجّ. و يتعيّن ما فرض عليه، من تمتّع أو قران أو إفراد من الميقات المجزي له، و لا يلزم إخراجها من بلد الموت، و لا بلد الاستطاعة، و لا الوطن، إلا مع الوصيّة، فيخرج مقدار الميقاتيّة من الأصل، و التفاوت من الثلث.
و لو كان عليه دَين و وفّى المال بهما معاً فلا كلام، و إن قصر وزّع عليهما؛ فإن وفى بأصل الحجّ فقط دون العمرة أو بالعكس، اختصّ به ما وفى. و إن وفى بكلّ منهما مفرداً عن الأخر، قُدّم الحجّ إفراداً أو قِراناً على الأقوى، و يحتمل التخيير. و إن لم يفِ بشيءٍ منهما، رجع إلى الدين؛ فإن زاد رجع إلى الوارث. و إن علم الوفاء مع التأخير بواحد، و مع التقديم لا يفي بذلك، أو علم الوفاء بواحد مع التقديم، و بكليهما مع التأخير، أخّر.
و الزكاة، و الخمس، و مجهول المالك، و نحوها مع بقاء العين مقدّمة عليه، و على الدين. و بعد فقد العين يكون كالدين، و في النذور و العهود و الأيمان ذات وجهين،