375
و مندوبها (مندوبه خ) : الوقوف (1) عند الحجر و الدعاء، و استلامه، و تقبيله، فإن لم يقدر أشار إليه بيده، و لو كانت مقطوعة فبموضع القطع، و لو لم تكن له يد أشار برأسه، و أن يقتصد في مشيه، و يذكر اللّه سبحانه في طوافه، و يلتزم المستجارو هو بحذاء الباب من وراء الكعبةو يبسط يديه و خدّه على حائطه، و يلصق به، و يذكر ذنوبه، و لو جاوز المستجار رجع و التزم.
و كذا يستلم الأركان، و آكدها ركن الحجر و اليماني.
و وجه الاستدلال، انّ النهي في العبادات، دالّ على فساد المنهي عنه.
فاما ما رواه محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّما يكره أن يجمع الرّجل بين الأسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأمّا في النافلة، فلا بأس 1.
و ما رواه محمد بن الوليد، عن عمر بن يزيد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول: انّما يكره القران في الفريضة، فأمّا في النافلة فلا، و اللّه ما به بأس 2.
فالجواب عنه، الطعن في السند، أو نقول: محمول على حال التقيّة، يدل عليه الرواية المتقدمة، أو نحمل الكراهية على الحظر، و هو كثير.
و حمل الشيخ في الاستبصار روايات المنع على الكراهيّة دون الحظر، توفيقا بين الروايات، و اختاره المتأخّر.
(«قال دام ظله» : و مندوبها الوقوف.
ثمّ عدّ في ذلك، الاستلام، أو هو مذهب أكثر الأصحاب، و يظهر من كلام المفيد و سلاّر، الوجوب، و الأوّل أشبه.