61
. . . . . . . . . .
و يجوز مع العذر التفصيل هنا أيضا، بأن يقال أنّه إن كان المشكوك هو التأخير لعذر على فرض الترك في اليوم الذي أتى بالطواف، فلا مجال لنفي البعد عن البناء على الإتيان بالسعي. لأنه لم يتحقق في البين شيء يقتضي الإتيان بالسعي لا التقصير -كما هو المفروضو لا التأخير إلى الغد، لأن الفرض أيضا كونه مع العذر المجوّز للتأخير، فلا وجه للبناء على الإتيان.
و هذا بخلاف ما إذا كان التأخير على فرضه لا لعذر، فإنه حينئذ لا يبعد البناء عليه، لأنّه مع عدمه لا بد من الالتزام بتحقق عمل غير مشروع، و هو التأخير لا لعذر، و هو خلاف ظاهر حال المسلم. و مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان به -كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في مباحث السعي.