36
[مسألة 9] في الزيادة على السبعة سهوا
مسألة 9-لو زاد فيه سهوا شوطا أو أزيد صحّ سعيه، و الأولى قطعه من حيث تذكر، و إن لا يبعد جواز تتميمه سبعا، و لو نقصه وجب الإتمام أينما تذكره. و لو رجع إلى بلده و أمكنه الرجوع بلا مشقة وجب، و لو لم يمكنه أو كان شاقّا استناب، و لو أتى ببعض الشوط الأوّل و سها و لم يأت بالسّعي، فالأحوط الاستئناف. (1)
يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين.
المقام الأول : في الزيادة السهوية. و لا شبهة نصّا و فتوى في عدم كونها قادحة في صحة السّعي و تماميته من دون فرق بين أن تكون الزيادة كذلك شوطا أو أزيد. إنما الكلام في حكمه بعد التذكر من جهة لزوم القطع أو جواز التتميم سبعا. و قد ورد فيه طائفتان من الرّوايات:
الطائفة الأولى : ما ظاهرها لزوم القطع و الطرح من حيث تذكر، مثل:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل سعى بين الصفا و المروة ثمانية أشواط. ما عليه؟ فقال: إن كان خطأ طرح واحدا و اعتد بسبعة 1.
و صحيحة معاوية بن عمّار، قال: من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطا، طرح ثمانية و اعتدّ بسبعة، قال: و إن بدأ بالمروة فليطرح و يبدأ بالصفا. 2و صحيحة جميل بن درّاج، قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة