48
. . . . . . . . . .
القبر يكون في ثوب الإحرام فقال: لا بأس بهما، هما طهوران 1. و قد أفتى باستثناء خلوق القبر أيضا ابن سعيد استنادا الى هذه الرواية و الظاهر بمقتضى ما ذكرنا ان المراد هي القبور التي كانت مزارا لجماعة من المسلمين و كانت الزيادة لانتقال بعض الأوساخ إليها لارتفاعها عن سطح الأرض، كما كانت متعارفة في تلك الأزمنة و في بلادنا في هذه الأزمنة أيضا.
و موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال لا بأس به و هو طهور فلا تتّقه ان تصيبك 2.
و موثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة و هو محرم فقال لا بأس به و هو طهور فلا تتّقه ان تصيبك 3.
و مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أ يغسل منه الثوب قال لا هو طهور ثم قال ان بثوبي منه لطخا 4.
انه بملاحظة هذه الروايات لا يبقى مجال للإشكال في أصل الحكم و مورد الجميع و ان كان هي اصابة الخلوق أو الزعفران الذي فيه ثوب المحرم و انه لا بأس بهما و لا يجب غسل ما أصاب منه اليه إلاّ انّه يستفاد منها انه لا مانع من شمّ الطيب الذي في الخلوق لأنه و ان أريد به الطهورية بالمعنى الذي ذكرنا إلاّ انه لا يخلو من الرائحة الطيبة لا محالة فاستلام الكعبة و مسّها يلازم الشمّ عادة و لا مجال لاحتمال كون مفاد الروايات مجرد نفي البأس عن اصابة الثوب و لا دلالة لها على جواز الشم أيضا فإن المتفاهم العرفي منها كون الخلوق مستثنى بجميع الأفعال المحرّمة المتعلقة بالطيب لا خصوص اصابة الثوب و إلاّ يلزم ان تكون اصابة البدن أيضا محرّمة لخروجها عن مورد الروايات