135
. . . . . . . . . .
نفس الرواية خصوصا مع ملاحظة القلّة المذكورة في الصحيحة و هو كونها من الجسد فان مقتضى كون المعيار و الملاك هو النشو من الجسد و التكون منه، هو عدم جواز قتلها أيضا كإلقائها و رميها.
لكن في مقابلهما رواية مرّة مولى خالد قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المحرم يلقي القملة فقال: ألقوها أبعدها اللّٰه غير محمودة و لا مفقودة 1. لكن ضعف سند الرواية بجهالة مرّة يمنع عن صلاحيتها للمعارضة مضافا الى ما قيل من انه يمكن ان يكون ألفوها بالفاء من الألفة أي لا تلقوها و ان كان هذا الاحتمال في غاية البعد خصوصا مع قوله عليه السّلام بعده: أبعدها اللّٰه.
نعم هنا بعض الروايات الدالة على جواز قتل القملة في الحرم مثل صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: لا بأس بقتل النمل و البق في الحرم و لا بأس بقتل القملة في الحرم 2.
و مرسلة ابن فضال عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: لا بأس بقتل البرغوث و القملة و البقة في الحرم 3.
و لكن حيث ان محل البحث في المقام هو الأمور المحرمة على المحرم و الروايتان واردتان في الحرم و من المعلوم تغاير العنوانين و ثبوت أحكام خاصة بالإضافة إلى المحرم و احكام اخرى بالإضافة إلى الحرم و ان كانا قد يجتمعان في بعض الاحكام، فلا وجه لتوهم المعارضة بين الروايتين الواردتين في الحرم مع الروايات الواردة في