134
. . . . . . . . . .
ان يتعمد قتلها» انما يكون تأكيدا لما هو المفروغ عنه عند السائل فاللازم ان يكون المراد من قوله لا ينبغي هي الحرمة و ان أبيت عن ذلك و قلت بأنّ السؤال انّما هو عن الجواز التكليفي و الكفارة معا و الجواب ناظر الى نفي الثاني و ثبوت الأوّل، غاية الأمر ثبوت الكراهة.
فنقول أوّلا منع كون لا ينبغي ظاهرا في نفسه في خصوص الكراهة أو الأعم منها و من الحرمة بل الظاهر كونه ظاهرا في الحرمة إلاّ في مورد ثبوت القرينة على الخلاف.
و ثانيا على فرض تسليم ظهورها في عدم الحرمة ليس ظهورها فيه بأقوى من ظهور الروايات المتقدمة في الحرمة و لا في رتبته بل الروايات المتقدمة تصير قرينة على كون المراد من قوله: «لا ينبغي» هي الحرمة كما هو ظاهر.
ثم انه يدلّ على عدم جواز قتل القملة أيضا ما يدلّ على عدم جواز إلقائها من الجسد و رميها منه مثل صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قال: المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلاّ القملة فإنها من جسده، و ان أراد ان يحوّل قملة من مكان الى مكان فلا يضرّه 1.
و رواية الحسين بن أبي العلاء قال: قال أبو عبد اللّٰه عليه السّلام: لا يرمي المحرم القملة من ثوبه و لا من جسده متعمّدا فان فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما قلت: كم؟ قال:
كفّا واحدا 2.
نظرا الى ان المتفاهم من مثلهما عند العرف عدم جواز القتل أيضا لا للأولوية حتى يناقش فيها بأن الظنية منها لا تجدي و القطعية غير محققة، بل للاستفادة العرفية من