112
. . . . . . . . . .
لا ريب فيه نصّا و فتوى و الأصل فيه قوله تعالى فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ بالتقريب المتقدم في الفسوق.
الجهة الثانية : في معنى الجدال المحرّم بعد كون معناه اللغوي و العرفي هو المخاصمة و المنازعة و قد ورد بهذا المعنى في الكتاب في مواضع متعددة مثل قوله تعالى وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ .
و لكن الروايات المستفيضة الواردة في هذا المجال تدلّ على ان المراد من الجدال المحرّم في الحج هو قول: لا و اللّٰه و بلى و اللّٰه و في بعضها كلمة «إنّما» الدالة على الحصر و انه ليس الجدال غيره. و اللازم البحث في ان المحرم هل هو نفس هذا القول على الإطلاق و في كل مورد أو انه يحرم في موارد خاصة فنقول:
انّه لا شبهة في عدم كون نفس التلفّظ بهذا اللفظ محرّما إذا لم يكن في مقام الخصومة و النزاع بل و لا في مقام إثبات أمر أو نفيه بحيث كان من قبيل الأذكار المستحبة التي يستحب التلفظ بها فكما ان التلفظ بكلمة لا إله إلاّ اللّٰهمثلامستحب كذلك التلفظ بهذا القول في حال الإحرام يكون محرّما و ذلك لأنّه مضافا الى عدم فهم العرف من الروايات المفسّرة له بما ذكر ما يشمل هذه الصورة قد وقع التعبير عن الجدال بالحلف في بعض الروايات الآتية و من الواضح ان الحلف أمر إنشائي يعتبر فيه القصد و لا يكفي مجرّد اللفظ الخالي عن قصد معناه فهذه الصورة خارجة قطعا.
كما انه لا شبهة في كون القول المزبور في مقام الخصومة و النزاع للإثبات و النفي جدالا و انه هو القدر المتيقن من معنى الجدال و لم يناقش فيه أحد.
إنّما الإشكال فيما إذا كان القول المزبور في غير مورد المخاصمة بل واقعا في مقام الجواب عن السؤالمثلاكما إذا سئل عنه هل أنت مجتهد فقال بلى و اللّٰه أو سئل عنه