60
[مسألة 6-تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات]
مسألة 6-تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ بل بقول أهل الخبرة و تعيينهم بالقواعد العلمية مع حصول الظنّ منه (1) .
فمنشؤه الإشكال في صدق المحاذاة على مثله و لكن الظاهر ان العرف لا يأبى عن ذلك و اعتبار اليمين أو اليسار على ما عرفت انّما هو بالإضافة إلى الخلف أو القدام لا في مقابل الفوق أيضا.
و يمكن ان يستأنس لذلك بمرسلة الصدوق في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال قلت لأبي عبد اللّٰهعليه السلاملأيّ علّة أحرم رسول اللّٰهص- من مسجد الشجرة و لم يحرم من موضع دونه فقال: لانه لما اسرى به الى السماء و صار بحذاء الشجرة نودي يا محمد قال لبيك، قال: أ لم أجدك يتيما فآويتك و وجدتك ضالا فهديتك، فقال النبيصانّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلّها. 1فان التعبير بالحذاء فيها بالإضافة إلى الفوق و الإتيان بالتلبية فيه يلائم مع ما ذكرنا و لا ينافي ذلك عدم حجية الرواية لأجل الإرسال فتدبر.
و كيف كان لا يبعد دعوى الاكتفاء بالمحاذاة من فوق في صورة الإمكان على ما عرفت و ان كان مقتضى الاحتياط خلافه.
لاخفاء في انه تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات و لكنك عرفت الإشكال في ثبوته بقول أهل الاطلاع بمجرد حصول الظن منه لعدم الدليل على حجيّة مثل هذا الظنّ و أضاف في المتن هنا امرا آخرا و هو قول أهل الخبرة الناشئ من القواعد العلميّة الهندسية أو الهيويّة بشرط حصول الظنّ منه و يرد عليه ما أوردناه على قول أهل الاطلاع من عدم الدليل على الحجيّة و انه ان كانت الخبروية ملاكا للاعتبار و الحجية فلا حاجة الى حصول الظن الشخصي من قول