47
[مسألة 3-تثبت تلك المواقيت مع فقد العلم بالبينة الشّرعية]
مسألة 3-تثبت تلك المواقيت مع فقد العلم بالبينة الشّرعية أو الشياع الموجب للاطمئنان، و مع فقد هما بقول أهل الاطلاع مع حصول الظن فضلا عن الوثوق، فلو أراد الإحرام من المسلخمثلاو لم يثبت كون المحل الكذائي ذلك لا بد من التأخير حتى يتيقن الدخول في الميقات (1) .
و قد وقع التصريح به في كثير من نصوص المواقيت نعم في مقابلها روايتان:
إحديهما : صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة المشتملة على قول الصادقع-: و وقت لأهل المدينة ذا الحليفة و لأهل نجد قرن المنازل. 1ثانيتهما : صحيحة عليّ بن رئاب المشتملة على قولهع-: و وقت لأهل اليمن قرن. 2و قد عرفت ان المحكي عن صاحب الحدائق انه حمل الصحيحة الأولى على التقية للرواية العامية المتقدمة و يمكن ان تحمل على انّ لأهل نجد طريقين أحدهما يمرّ بالعقيق و الآخر بقرن المنازل كما ان هذا الحمل يجري في الصحيحة الثانية أيضا و على تقدير ثبوت المعارضة و عدم إمكان الجمع الدلالي و عدم وصول النوبة إلى الحمل على التقية تكون موافقة تلك الروايات المتكثرة للشهرة المحققة بل الإجماع كافية في الاعراض عن الروايتين و عدم العمل بهما فلا محيص عما ذكر.
تثبت المواقيت الخمسة المتقدمة مع فقد العلم و اليقين بأمور:
أحدها : البينة الشرعية التي قام الدليل على اعتبارها في الموضوعات و الظاهر عدم كون شهادة العدل الواحد بحجّة فيها كما حقّق في محلّه.
ثانيها : الشياع الموجب للاطمئنان و في الحفيقة تثبت بالاطمينان سواء حصل من الشياع أو من غيره و الوجه فيه كون الاطمئنان حجة عقلائية شرعيّة امّا كونه حجة عقلائية فواضح ضرورة ان العرف يعامل مع الظن المتاخم للعلم الذي يعبر