94
الأجرة على الأوّل و ان برئت ذمة المنوب عنه به، و يستحق المسمّاة على الثاني الاّ إذا فسخ المستأجر فيرجع الى أجرة المثل، و ان أطلق و قلنا بوجوب التعجيل لا يبطل مع الإهمال، و في ثبوت الخيار للمستأجر و عدمه تفصيل. (1)
في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى:
عدم جواز التأخير و كذا التقديم من جهة مجرد الحكم التكليفي، إلاّ برضا المستأجر، و لا اشكال فيه بعد كون الزمان المعين، مأخوذا بنحو القيدية أو الشرطية، كما هو المفروض. نعم، في خصوص صورة التقديم ربما يقال بالجواز، لانه زاد خيرا، و لكن الظاهر خروج مثل هذا الفرض عن محلّ الكلام، لان مرجعه الى كون الغرض متعلقا بعدم التأخير لا به و بعدم التقديم معا، ففي مفروض الكلام: كما لا يجوز التأخير كذلك لا يجوز التقديم أيضا.
الجهة الثانية:
لو تخلف المستأجر و أخّر عن السّنة المعينة، سواء كان لعذر أو لغيره، فتارة:
يكون اعتبار تلك السنة بنحو التقييد، كأن يقول: استأجرتك للحج في هذه السنة، و أخرى يكون بنحو الاشتراط، كأن يقول: استأجرتك للحج و اشترطت عليك الإتيان به فيها امّا الأولى فهل الحكم فيها هو انفساخ عقد الإجارة قهرا كما اختاره السيّدقدهفي العروة، أو التخيير المذكور في المتن؟ فيه وجهان:
و الظاهر هو الوجه الثاني، لأنّ التخلف المذكور لا يكون أسوء حالا من تعذر التسليم الطاري على العقد، و كما ان التعذر المذكور لا يوجب الانفساخ، كذلك التخلف في المقام، فهو لا يوجب الاّ الخيار، فان اختار المستأجر الفسخ فله مطالبة