51
. . . . . . . . . .
المرسلتان المتقدمتان.
و امّا ما افاده السيدقدهفي العروة، مما ظاهره: ان الاستدلال بالموثقة إنّما يتوقف على ملاحظة تقييدها بمرسلة المفيدقدهفي المقنعة. قال: قال الصادق -عليه السلام-: من خرج حاجّا فمات في الطريق فإنّه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة، فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج، و ليقض عنه وليّه 1. نظرا الى ان إطلاقها يشمل الحاج عن غيره أيضا، و ضعفها منجبر بالشهرة و الإجماعات المنقولة، فيرد عليه:
أوّلا : ان هذه المرسلة من قبيل المراسيل المعتبرة، كمرسلة الصدوق المتقدمة في الفرع الأول، فلا تحتاج الى الانجبار بوجه.
و ثانيا : ان المرسلة لا إطلاق لها تشمل النائب الذي يحجّ عن غيره، بقرينة قوله -عفي الذيل: و ليقض عنه وليه. الظاهر في الحاج لنفسه، لأنه الذي يقضي عنه وليّه، كما عرفت، و لا يجب القضاء عن النائب.
و ثالثا : و هو العمدة: ان الاستدلال بالموثقة للاجزاء في هذه الصورة لا يتوقف على تقييدها بالمرسلة، لما عرفت، من: ان الموثّقة تدل على الاجزاء في المقام، لانه القدر المتيقن من الموت في الطريق أو بمكة، فلا حاجة في هذه الجهة إلى التقييد بوجه، كما لا يخفى، و بعبارة أخرى: الاجزاء في هذه الصورة لا يحتاج في جهة الإثبات إلى شيء أخر غير الموثقة. و امّا في جهة النفي الراجعة الى غير هذه الصورة، فاللازم ملاحظة المقيّد، كما هو ظاهر.
نعم، اللازم في المقام ملاحظة ما يمكن ان يكون معارضا للموثقة، و هي موثقة عمار السّاباطي عن أبي عبد اللّٰهع-، في رجل حجّ عن أخر و مات في الطريق.