45
[مسألة 4 لا تفرغ ذمة المنوب عنه الاّ بإتيان النائب صحيحا]
المسألة 4-لا تفرغ ذمة المنوب عنه الاّ بإتيان النائب صحيحا، نعم، لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، و الاّ فلا، و ان مات بعد الإحرام، و في إجراء الحكم في الحج التبرعي، إشكال، بل في غير حجة الإسلام لا يخلو من اشكال. (1)
و صحيحة البزنطي، انه قال: سأل رجل أبا الحسن الأوّلعليه السلامعن الرجل يحج عن الرجل يسمّيه باسمه؟ قال: (انّ) اللّٰه لا يخفى عليه خافية 1.
الثالث : انه تصحّ النيابة بالجعالة، كما تصح بالإجارة و التبرّع. و الوجه فيه:
إطلاقات أدلة الجعالة، كأدلة الإجارة، و لم ينقل فيه خلاف منّا، بل نسب الى بعض العامة، حيث ذهب الى الفساد.
ثم انه قد حقق في محلّه من كتاب الإجارة: انه لا منافاة بين أخذ الأجرة من الأجير و بين صحة عمله العبادي و وقوعه عبادة، خصوصا بعد كون المنوي هو تقرب المنوب عنه لا تقرب نفس النائب، فإنه لا منافاة أصلا بين أخذ الأجرة و بين تقرب المنوب عنه بوجه، كما ان قصد التقرب في النيابة التبرعية الاستحبابية لا ينافي قصد تقرّب المنوب عنه، لان تقرب النائب انّما هو بنفس النيابة، و تقرب المنوب عنه بفعل المنوب فيه، فالمقرب متعدّد، كما لا يخفى.
في هذه المسألة أحكام و فروع:
الأوّل:
انه لا تفرغ ذمّة المنوب عنه الاّ بإتيان النائب صحيحا، و قد ادّعي صاحب الجواهر قده الضرورة على عدم الفراغ بمجرّد الاستيجار، و حكى الخلاف عن صاحب الحدائق: و الكلام في ذلك، تارة فيما هو مقتضى القاعدة، و اخرى فيما تقتضيه الأخبار الواردة. فنقول: امّا من الجهة الاولى: فلا شبهة في ان مقتضى