16
. . . . . . . . . .
غير مرتبطين.
مع انه على هذا التقدير يكون الدليل أخص من المدعى، لأنّه قد يتحقق الوثوق بالصدور لا من جهة التكليف، بل من بعض الجهات الروحية و الأخلاقية.
و العمدة في الاستدلال، بعد ثبوت مقدمة، و هي عدم شمول أدلة الاستنابة في الحج للصبي، و لو بالإطلاق، و عدم ثبوت الانصراف الى البالغ، على تقدير الإطلاق: ان مرجع صحة الاستنابة الى أجزاء العمل الصادر من النائب عن المنوب عنه و مدخليته في براءة ذمته بعد ثبوت الاشتغال لها، و هذا يحتاج الى نهوض دليل عليه، و بدونهكما هو المفروضيكون مقتضى الأصول بقاء الاشتغال، و عدم حصول الفراغ للمنوب عنه بسبب فعل النائب. و قد عرفت: انه لا ملازمة بين صحة النيابة و صحة الاستنابة، و عليه، فما في أكثر الكتبسيّما شروح العروةمن الاستدلال بأدلة صحة النيابة، لا يثبت المطلوب، فان شمول أدلة المستحبات للصبي، بناء على القول بشرعية عبادات الصبي، و منها: أدلة استحباب النيابة، لا يقتضي جواز استنابته أيضا، بل لا بدّ في ذلك من مراعاة أدلة الاستنابة و ملاحظتها، فنقول:
منها ما ورد في استنابة الحيّ، الذي استقر عليه حجة الإسلام و لا يقدر على الإتيان به بالمباشرة، لهرم أو مرض لا يرجى زواله، من انه يجهّز رجلا ليحجّ مكانه، فان التعبير بالرجل، و ان كان يحتمل فيه إلغاء الخصوصية، مثل ما ورد في أدلة الشكوك في الصلاة، من قوله: رجل شك بين الثلاث و الأربع مثلا، الاّ انه لا مجال لدعوى إلغاء الخصوصية في المقام بعد كون أصل الحكم على خلاف القاعدة، و كذا يحتمل ان يكون في مقابل المرأة فقط، فيدل على عدم جواز استنابة المرأة في ذلك، إلاّ ان الظاهر مدخلية هذا العنوان، و هو كما لا يصدق على المرأة