15
. . . . . . . . . .
لا تصح استنابته، و قد وقع الخلط بين الأمرين في بعض الكلمات نعم، ذكر السيدقدهفي العروة، بعد حكمه باعتبار الوثوق في النائب: ان الظاهر كون هذا الأمر معتبرا في جواز الاستنابة لا في أصل النيابة. و هذا الكلام يدل على: ان المراد هي الشرائط و الأمور المعتبرة في النائب، مع قطع النظر عن الاستنابة، و لكن ظاهر مثل المتن، مما لم يقع فيه التعرض لما ذكره السيّد ما ذكرنا، فتدبّر.
و كيف كان، فالمعتبر في النائب على ما في المتن أمور سبعة.
الأمر الأوّل:
البلوغ، فلا تصح نيابة الصبي، سواء كان غير مميز أم مميزا، امّا الأوّل فواضح، لعدم تحقق القصد و الالتفات منه بعد فرض كونه غير مميز، و امّا الثاني، فالمحكي عن المشهور: عدم صحة نيابته، و لكنه جعله في المتن تبعا للعروة، مقتضى الاحتياط اللزومي.
و استدل لاعتباره، تارة: بعدم كون عبادات الصبي شرعية صحيحة، بل هي تمرينيّة. و عليه، فلا تصح نيابته بعد عدم وقوع العبادة الصادرة منه، متصفة بالمشروعية و الصحة. و اخرى: بعدم الوثوق بصدور العبادة منه بعد عدم توجه تكليف لزومي اليه، و لو من ناحية عقد الإجارة، و ان كان بإذن الوليّ.
و الجواب عن الأوّل : ان مقتضى التحقيقكما حققناه في كتابنا في القواعد الفقهيةصحة عبادات الصبي و شرعيتها و استحبابها، غاية الأمر! عدم تعلق اللزوم و الوجوب بها، فلا فرق بينه و بين البالغ من جهة الصحة و المشروعية.
و عن الثّاني : انه لو كان الوجه في اعتبار البلوغ عدم الوثوق بصدور العمل المنوب فيه عنه، لما كان وجه لجعل البلوغ شرطا مستقلا في مقابل شرطية الوثوق، الذي هو الأمر الرابع، من الأمور المعتبرة في النائب، فإن الظاهر كونهما أمرين مستقلين