113
. . . . . . . . . .
عليه ما رواه في الوسائل، عن الكليني عن أبي عليّ الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن عامر بن عميرة، قال: قلت لأبي عبد اللّٰهعليه السلام-: بلغني عنك انّك قلت: لو انّ رجلا مات و لم يحج حجة الإسلام فحجّ عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه، فقال: نعم، اشهد بها على أبي أنه حدثني: ان رسول اللّٰهصأتاه رجل فقال: يا رسول اللّٰه انّ أبي مات و لم يحج. فقال له رسول اللّٰهصحجّ عنه، فان ذلك يجزي عنه. 1قال في الوسائل بعد نقل الرّواية: و رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد اللّٰه بن مسكان عن عمّار بن عمير.
و الظاهر عدم وجود عمار بن عمير بين الرواة، و لم يذكره الشيخ في رجاله، مع عنايته بضبط الجميع، و الصحيح ما في الكافي، خصوصا مع كونه أضبط، بلحاظ كونه متمحضا في فنّ الحديث و الرواية، و عامر بن عميرة و ان لم يكن موثقا بالخصوص، الاّ انه مضافا الى انه واقع في بعض أسانيد كتاب كامل الزيارات، يكون استناد المشهور بل المجمعين إلى الرواية موجبا لانجبار ضعفها على تقديره، و الحكم انما يكون على خلاف القاعدة، لما عرفت سابقا، من: كون أصل النيابة و اجزائها على خلافها. فلا محالة تكون الرواية مستندا إليها، و هو جابر للضعف، فلا مجال للمناقشة فيها من حيث السّند.
و امّا الدلالة : فظاهر قول رسول اللّٰهصمخاطبا للابن: حجّ عنه. و ان كان هو وجوب حجّة عن أبيه في مفروض السؤال الاّ ان تعليلهصبقوله: فان ذلك يجزي عنه. شاهد على انّ الأمر بالحج انّما هو للإرشاد، و بيان إمكان رفع اشتغال ذمّة أبيه الميت، الذي استقر عليه حجة الإسلام، كما ان مورده و ان كان