177
. . . . . . . . . .
و يؤيده في المقام صحيحة العلاء على ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد قال سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن قول اللّٰهعز و جل- وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً قال يكون له ما يحج به قلت فمن عرض عليه فاستحيى؟ قال هو ممن يستطيع. 1فان تفسير الاستطاعة بقوله له ما يحج به ثم الحكم بان من عرض عليه الحج مستطيع ظاهر في عدم كون المراد من اللام هي الملكية و الا لم يكن مصداقا للمستطيع الواقع في الآية المفسر في صدر الرواية.
الاّ ان يقال بان ظهور اللام في الملكية محفوظ و هو قرينة على ان المراد من الذيل هو كون العرض و البذل بنحو الملكية و لكن الظاهر هو الأول و لعله يجيء الكلام على هذه الجهة في البحث في انه هل يختص البذل الموجب للحج بما إذا كان على نحو التمليك أو يعم صورة الإباحة أيضا.
و قد انقدح مما ذكرنا ان الآية مع ملاحظة الروايات المفسرة أيضا ظاهرة في الوجوب بالبذل و لو لم يكن على نحو التمليك.
>و اما من الجهة الثالثة< فالعمدة في مقام الاستدلال خصوص صحيحة العلاء المروية في كتاب التوحيد المتقدمة في الجهة الثانية لأنها تامة من حيث السند و الدلالة اما من الجهة الأولى فلكونها صحيحة و اما من جهة الدلالة فلظهورها في كون من عرض عليه الحج من مصاديق المستطيع الواقع في الآية المفسر في صدر الرواية بمن يكون له ما يحج به و من الواضح عدم الشمول لما يكون عرض الحج بنحو يوجب وقوعه في الحرج و المشقة و الضيق بل بنحو تكون الاستطاعة الملكية موجبة للحج لعدم الفرق بين الاستطاعتين من هذه الجهة و كون العنوان الجامع هو له ما يحج به فدلالة الرواية خالية عن المناقشة نعم هنا