126
. . . . . . . . . .
لا فرق في الدين المؤجل بين ما إذا كان الأجل يسع للحج و العود و بين غيره و كذا بين ما إذا لم يكن مطمئنا بالتمكن من الأداء زمان الحلول و بين غيره و اختار هذا القول صاحب المستمسك مصرحا بالتعميم.
>ثالثها< ما نسب الى صاحب المدارك من مانعية خصوص الدين الحال المطالب به و لكن عبارته تقضى بحكمه بالمانعية في بعض صور التأجيل أيضا حيث قال في رد استدلال المنتهى للمانعية مطلقا بعدم تحقق الاستطاعة مع الحلول و توجه الضرر مع التأجيل: «و لمانع ان يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به و كان للمديون وجه للوفاء يعد الحج و متى انتفى الضرر و حصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب. . «فان الظاهر ان قوله:
و كان للمديون. . قيد للدين المؤجل أيضا و الا لكان اللازم المنع من توجه الضرر مطلقا حيث ان الاستدلال به انما هو في الدين المؤجل و عليه فيظهر انّه في الدين المؤجل إذا لم يكن للمديون وجه للوفاء بعد الحج يكون مانعا عن تحقق الاستطاعة كما لا يخفى.
>رابعها< ما حكى عن كاشف اللثام من مانعية الدين مطلقا الاّ المؤجل الذي وسع وقته للحج و العود.
>خامسها< ما يدل عليه صدر عبارة المستند من انه في صورة الحلول مع المطالبة أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب و العود يقع التزاحم بين دليل وجوب الحج و دليل وجوب أداء الدين و اللازم بعد عدم الترجيح الحكم بالتخيير بينهما، و في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير أو التأجيل مع سعة الأجل للحج و العود و لو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك يقدم الحج.
و قد عرفت ان ذيل عبارته ظاهر في اختيار القول الأول و هو عدم المانعية مطلقا و لم يظهر لي وجه للجمع بين الصدر و الذيل و التوجيه بان الذيل ناظر إلى