117
. . . . . . . . . .
عرفت انهقدهاعتمد في الاستثناء على القاعدة من دون إشارة إلى الإجماع فالتفصيل المذكور في كلامه مما لا مجال له أصلا.
و قد ظهر مما ذكرنا ان المدار هي القاعدة و لا فرق فيها بين الصور الأربع أصلا نعم ذكر بعض الاعلام انه لو باع داره الموجودة المحتاج إليها للتحفظ على المال و ارادة الادخار و البناء على عدم الصرف في الحوائج أصلا لا يكون إلزامه بالحجحينئذحرجيا عليه لانه لا حرج عليه في صرفه في الحج بعد فرض انه عازم على عدم صرفه في حوائجه فإنه على تقدير صرف المال و عدمه يعيش عيشة حرجية نعم صرف المال مناف لعزمه و تصميمه بادخار المال و الا فلا حرج عليه من ناحية الحج.
و يمكن الإيراد عليه بان بناءه على تحمل الحرج لا يوجب خروج التكليف الشرعي عن الحرجية فإن الإلزام في هذا الفرض مثل الفروض المشابهة يجيء منه الحرج و البناء على التحمل لا يوجب الخروج عن هذا الوصف مثل ما إذا كان الصوم حرجيا على شخص و لكنه على تقدير عدم الوجوب أيضا يتحمل الإمساك فهل يكون الصوم واجبا عليه فالظاهر عدم الوجوب في هذا الفرض أيضا.
>الفرع الثاني<: لو كان عنده ما يكفيه للحج و لكن نازعته نفسه للنكاح فهل يجب عليه الصرف في الحج أم لا؟ قال المحقق في الشرائع في هذا الفرض: «لم يجز صرفه في النكاح و ان شق تركه» و مثله ما عن المبسوط و الخلاف و القواعد و التحرير نظرا الى ان النكاح المستحب لا يعارض الحج الواجب.
و الظاهر ان مرادهم المشقة غير البالغة حد الحرج و الا إذا كان الترك موجبا لثبوت الحرج و الضرورة فالظاهر عدم وجوب الحج كسائر الموارد التي يتحقق الحرج.
ثم ان جعل صورة الخوف من الوقوع في الحرام من موارد الحرج و الضرورة -كما في المتنمحل إشكال لأن العلم بالوقوع في الحرام اختيارا فضلا عن الخوف