99
. . . . . . . . . .
تحقيق الكلام في هذه المسألة يتمّ في ضمن أمور الأولان مقتضى قوله (عليه السلام) في الحديث الأول من الأحاديث المتقدمة: (ليس عليه شيء) في جواب السؤال عما إذا فاته ذلك و خرج هو عدم ثبوت القضاء عليه إذا مضى أيام التشريق كما هو صريح الحديث الثالث لقوله (عليه السلام) فيه: (ليس عليه ان يعيد) .
و لكن يعارضهما ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أغفل رمى الجمار أو بعضها حتى تمضى أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فان لم يحجّ رمى عنه وليّه، فان لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمى عنه (و خ) فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق 1.
ان قلت: انه ضعيف سندا، لأن في طريقه محمد بن عمر بن يزيد و لم يرد فيه توثيق و لا مدح يعتد به فلا عبرة به.
قلت: نعم لكنه منجبر بعمل الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) بمضمونه الموجب تكوينا للوثوق بصدوره فلا يصغى إلى المناقشة فيه بضعف السند.
و كيف كان فمقتضى الجمع بينها ان يقال ان الحديث الأول و الثالث لمعاوية بن عمار و ان كانا دالين على نفي القضاء عنه فيما إذا فاته الوقت