149
و يكره المجاورة بمكة (1)
عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه و بقي عليه بعضه فطلع الفجر فيخرج من الطواف الى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه أ فترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر و ان أسفر بعض الاسفار؟ قال: ابدأ بالوتر و اقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم أتم الطواف بعد 1و رواه الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج الا انه ترك قوله: (فطلع الفجر) و ترك لفظ: (ذلك) و رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب فعليه يقال: ان المراد أفضلية الطواف من النوافل المبتدأة لا الراتبة، و كيف كان فالأمر سهل بعد كون الأمر مستحبا.
بمعنى الإقامة بها بعد قضاء المناسك و قد علل ذلك بوجوه الأولان المقام بمكة يقسي القلب، و روى ذلك في المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته و ليلحق بأهله، فإن المقام بمكة يقسي القلب 2الثانيمضاعفة العذاب بسبب ملابسته الذنب فيها، فقد روى عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل (وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ) 3فقال: كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت ان يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء