125
و الأول أصح (1)
في عدم الحرمة، لقاعدة حكومة النصّ على الظّاهر.
و قال صاحب الجواهر الاولى: الاستدلال بظاهر قوله تعالى (سَوٰاءً اَلْعٰاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبٰادِ) 1بما تسمعه من النصوص المفسرة له بذلك الى ان يقول في آخر المبحث: (ان شهرة الأصحاب و التعبير بلفظ: «لا ينبغي» و نحوه رجّح الكراهة.
ما افاده المصنّف (قدّس سرّه) من كراهة منع الحاج و المعتمر من سكنى دور مكة مما لا ينبغي الإشكال فيه، لما عرفت من الاخبار الدالة على ذلك في صدر المبحث.
انما الكلام في جواز أخذ الأجرة و عدمه، فذهب أبو علي الى حرمة ذلك، و لعله لما رواه عبد اللّه بن جعفر الحميري في (قرب الاسناد) عن الحسين بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم السلام) انه نهى أهل مكة ان يؤاجروا دورهم و ان يعلّقوا عليها أبوابا. 2و لكن هذا الخبر ضعيف سندا فلا عبرة به.
و اما انجبار ضعفه بعمل الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) فلم يثبت و قد حمله صاحب الجواهر (قدس سره) على الكراهة.
و يمكن أن يكون وجه ذلك هو ان الكراهة مما يتسامح فيها.
و لكن قد ذكرنا غير مرّة ان قاعدة التّسامح على فرض فرض تماميّتها