57
. . . . . . . . . .
قد صلّوا بها فقد أجزأهم؟ . قلت: فان لم يصلوا بها قال: فذكروا اللّه فيها فان كانوا ذكروا اللّه فيها فقد اجزئهم 1و خبر ابى بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك ان صاحبي هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة؟ فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة قلت: فان لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم و قد نفر الناس قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أ ليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟ قلت بلى قال: أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟ قلت بلى، قال: تم حجهما. إلخ 2. و لكنه حينئذ يخرج عن موضوع المسألة الذي هو ادراك موقف عرفة خاصة ضرورة: كونه على الفرض المزبور أدرك الموقفين، لما عرفت من ان موقف المشعر الركني الكون آنا ما من أول ليلة النحر الى طلوع الشمس و ان وجب مع ذلك الكون الى بعد طلوع الفجر لكنه ليس ركنا بحيث لو أخل به لصار موجبا للبطلان.
هذا بناء على التّقريب الأول الّذي تقدّم.
و أما بناء علي التقريب الآخر و هو مع ملاحظة خبر ابى بصير المتقدّم فيكون الرّكن هو مسمى الوقوف من طلوع الفجر الى طلوع الشمس دون أوّل اللّيل الى طلوع الفجر من أراد الوقوف عليهما فليراجعهما.
و اما الصورة الثّانية من الصور البسيطة و هي ما إذا أدرك اضطراري عرفات فقط فملخص الكلام فيها انه غير مجز قولا واحدا كما في الدروس و المفاتيح و في الذخيرة: «انه لا اعرف فيه خلافا» و نقل بعضهم عن جماعة الإجماع عليه الا ان في شرح المفاتيح نسبه