56
. . . . . . . . . .
الأخبار الدالة على ان من أدرك جمعا اما مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج، و ذلك لتخصيصها بهما.
و اما مرسل فضال فأولا ضعيف سندا.
و ثانياان المراد من قوله: «الوقوف بالمشعر فريضة. إلخ» هو ان وجوبه مستفاد من القرآن الكريم من قوله تعالى: « فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ » و هذا بخلاف الوقوف بعرفة لاستفادة وجوبه من السنّة.
الثالثةان ما ذكره الشيخ «قدس سره» من الطعن في خبر محمد بن يحيى الخثعمي بأنه (تارة) : رواه بواسطة و (اخرى) : بدونها و إنه محمول على ما إذا وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا دون الوقوف التام الذي متى وقفه الإنسان كان أفضل و أكمل لا داعي له.
اما أوّلافلعدم الشاهد عليه.
و اما ثانيافلانجباره بعمل الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» كما افادوه مضافا الى انه لا حاجة الى حمله على ما ذكر بعد كونه موافقا لقول المشهور الصّريح في عدم وقوفه شيئا من الوقوف الاختياري.
نعم قد يقال باعتبار وقوف شيء يسير من اللّيل في المشعر و لو في حال المرور فيه في الصحة فيما نحن فيه، و ربما يؤيّده في الجملة ما رواه محمد بن الحكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أصلحك اللّه الرّجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا. قال: أ ليس