55
. . . . . . . . . .
أولوية الناسي منه بل يمكن ارادة ما يعم النسيان من الجهل فيه خصوصا بعد ملاحظة ما عرفت من الشهرة العظيمة و عدم الخلاف المحقق نقلا ان لم يكن تحصيلا» .
و لا يخفى ان مجرد عدم القول بالفصل لا يجدي ما لم يرجع الى الإجماع التعبدي على عدم الفصل بين الجهل و النّسيان.
و اما أولوية النسيان عن الجهل بالحكم فهي ظنيّة لعدم القطع بعدم دخل خصوصيّة الجهل و مع احتماله لا يخرج التّعدي عنه الى النّسيان عن القياس المسدود بابه في الشرعيات فينحصر الوجه في كون النسيان كالجهل بإرادة ما يعم النسيان من الجهل لكنه يحتاج إلى إثبات ظهور الجهل فيه.
ثم انه لا يمكن الاستدلال على جواز التعدي من المورد الى غيره بقوله صلّى اللّه عليه و آله:
«رفع الخطأ و النسيان» و ذلك لان غاية ما يدل ذلك عليه هو ارتفاع التكليف بالمنسي، و اما كون الباقي من ذلك تمام المأمور به فلاعلى ما قرّر في محلهفيتّجه الاجزاء في خصوص صورة الجهل دون غيرها فتدبر و اللّه الهادي إلى الصواب.
الثانيةانه لا تقع المعارضة بين هذين الحديثين و بين عموم ما رواه الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبيد اللّه و عمران ابني علي الحلبيين عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج» 1. و مرسل بن فضال عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفة سنة» 2. و مفهوم جملة من