13
و لو صار الى ربع الليل (1)
دعوى الإجماع عليه حيث قال: (لو تركت الجمع فصلّى المغرب في وقتها و العشاء في وقتها صحت صلاته و لا اثم عليه ذهب إليه علمائنا» نعم يحكم بالكراهة للاخبار الناهية المتقدمة بعد رفع اليد عن ظاهرها بقرينة الأخبار الدالة على الجواز، فيما ذكرنا ظهر لك انه لا مجال لحمل الأخبار الدالة على جواز التقديم على صورة العذر و القول بحرمة التقديم استنادا إلى النهي عنه الظاهر في الحرمة كما هو ظاهر في المنتهى حيث انه خص الأخبار الثّلاثة الأخيرة بصورة العذر على ما في الحدائق، و ذلك لما تقدم من عدم المعارضة بينهما بعد الجمع العرفي الحكم المذكور بينهما.
نعم على فرض ثبوت المعارضة و تمامية القول بكون موردها العذر لم يبق في البين معارض لما دل على التحريم من الاخبار و لكنه مع ذلك لا يمكن الالتزام بالحرمة لأن تسالم الأصحاب على الخلاف يصلح لأن يكون قرينة على رفع اليد عن ظاهرها فتحمل على الكراهة، فتدبر.
يمكن ان يقال بجواز تأخير صلاة المغرب و العشاء إلى المزدلفة و لو صار الى ثلث اللّيل كما هو المحكي عن الأكثر، و منهم الفاضل في محكي ير و كرة و هي بل في الأخيرين إجماع العلماء عليه على ما في الجواهر و يدل عليهمضافا الى ما ذكرذيل صحيح محمد بن مسلم المتقدم و هو قوله عليه السّلام (و ان ذهب ثلث الليل) بل و ذيل مضمرة سماعة المتقدمة و هو قوله عليه السّلام: (و ان مضى من الليل ما مضى) و لعله أشار في محكي ف بما أرسله من انه روى الى نصف الليل كما أفاده صاحب الجواهر.
ثم انه قال في الجواهر: «و لعلّ المراد تأخيرهما إلى خوف فوات وقت الأداء