64
. . . . . . . . . .
المعلوم عدم انطباقه إلا على المجرى لعقد النكاح، فالمناقشة في صدق المزوج على مجرى الصيغة في غاية الضعف. و على كل حال لا ينبغي الارتياب في حرمة إجراء صيغة النكاح على المحرم إما لصدق المزوج عليه حقيقةكما عرفتو إما لكونه دخيلا في تحقق الزواج و لو دخلا إعدادياكما مر آنفا.
فعلى هذا ليس لأحد من الجد المحل أو الأب كذلك أن يوكل شخصا محلا لتزويج الصغير المحرم و كذلك ليس لأحدهما مع فرض كونه محرما دون المولى عليه ان يوكل محلا لتزويجه لحرمة كل فعل له دخل و لو بنحو الاعداد في تحقق الزواج فليس لهم توكيل الغير في التزويج و ان لم نقل بكون التوكيل تزويجا.
و من هنا ظهر ضعف ما ذهب إليه العلامةطاب ثراهفي القواعد من ان الأقرب جواز توكيل الأب المحرم محلا في تزويج المولى عليه، بعد توجيهه في الجواهر بان التوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص و الإجماع. و لا بأس بذكر ما في الجواهر حيث أنه بعد ما جمع بين ما دل على حرمتها عليه مؤبدا بالعقد في حال الإحرام و ما دل على عدم حرمتها عليه مؤبدا به بل له تزويجها و نكاحها بعد إحلاله بحمل الأول و هو ما دل على عدم جواز نكاحها عليه بعد إحلاله على صورة العلم و بحمل الثاني و هو ما دل على جواز نكاحها له بعد إحلاله على صورة الجهل بشهادة خبر داود بن سرحان الدال على ان المحرم إذا تزوج و هو يعلم انه حرام لم يحل له ابدا و اعتضاده بالنسبة إلى علمائنا قال: (فوسوسة بعض الناس في غير محلها كما ان ما عن أبي حنيفة و الثوري و الحكم من جواز نكاحه لنفسه فضلا عن غيره من جملة إحداثهم في الدين بل الظاهر عدم الفرق في الحرمة في الأول بين المباشرة، و التوكيل؛ كما عن المشهور و غيره؛ التصريح به. بل لو كان قد وكل حال الحل لم يجز للوكيل العقد له حال