52
. . . . . . . . . .
الاخبار الا حرمة الصيد الغير البحريكما ذكرنا سابقاو أما كون المقتضي للحرمة خصوص الصيدية و عنوان البحرية مانعا عنها فلم يثبت.
ان قلت: ان عموم العامو هو حرمة كل صيدحجة ما لم يرد دليل أقوى على خلافه، و حيث ان دليل المخصص، و هو قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ . 1لا يكون حجة في الافراد التي لم يحرز دخولها تحت عنوان موضوع المخصص، فتبقى حجية العام فيها بلا معارض، ففي مفروض المقام يحكم بحرمة صيد المشكوك كونه بريا أو بحريا، لعدم إحراز عنوان المخصص فيه.
قلت: إنه قد عرفت أن العام بعد تقييده بدليل المخصص بغير افراد الخاص لا يكون حجة إلا في المقيد بغير عنوان الخاص؛ و المفروض أنه مشكوك في المقام فلا يمكن التمسك فيه بعموم العام.
(الرابع) -التمسك في إثبات الحرمة باستصحاب العدم الأزلي أو المحمولي بتقريب أن يقال: ان موضوع الحرمة مركب من جزئين أحدهما وجوديو هو الصيدو الآخر عدميو هو عدم كونه بحرياحسب ما عرفت و يثبت هذا العدم بالاستصحاب لانه حين لم يكن موجودا لم يكن بحريا و بعد وجوده نشك في انتقاض عدم بحريته بالوجود فيستصحب هذا العدم، فيحكم بعدم كونه بحريا، فإذا أحرز هذا الجزء العدمي بالأصل و جزءه الآخر و هو الصيدية بالوجدان يلتئم كلا جزئي الموضوع فيحكم بالحرمة.
و (فيه) : ما حققناه في الأصول من عدم حجية استصحاب العدم الأزلي فيما إذا كان الأثر مترتبا على خصوص العدم النعتيكما في ما نحن فيهلما مر من ان المستفاد من أدلة التخصيص كون موضوع الحكم هو الصيد المتصف بعدم كونه بحريا،