51
. . . . . . . . . .
لعدم وجود الشرط في المقام.
و أما الكبرى: فلعدم دليل على اعتبارها لا عقلا و لا شرعا و لا عرفاكما قد حقق في الأصولو أما ما ذكر في تقريب الاستدلال له من التلازم العرفي، فلا يمكن المساعدة عليه، لعدم التلازم عرفا بين الحكم المعلق على الأمر الوجودي بعنوانه الواقعي، و بين إنشاء الحكم الظاهري الذي هو ضده، فيما إذا كان الأمر الوجودي مشكوكا؛ لانه لا يفهم العرف من الدليل إلا الحكم الواقعي الثابت عند وجود المعلق عليه و ليس المتكلم في بيان الحكم الظاهري و لا يفهمه العرف ايضا من كلامه، لانه ليس له دلالة أخرى بأن كل ما شك في بحرية ذلك الحيوان فيحكم ظاهرا بحرمة صيدهكما لا يخفىفتدبر.
فقد ظهر مما ذكرنا ضعف ما ذهب اليه المحقق النائينيقدس سرهمن الاحتياط و عدم إجراء البراءة هنا؛ لتمامية القاعدة بنظرهقدس سرهكبرى و صغرى، و الحرمة في المقام و ان علقت على أمر وجوديو هو كونه بريا- كالحلية المعلقة على أمر وجوديو هو كونه بحرياو لكنهقدس سرهيرى العبرة بتعليق الحلية عليه دون الحرمةكما لا يخفى.
(الثالث) -التمسك في إثبات الحرمة بقاعدة المقتضى و المانع.
بتقريب: أن الصيدية مقتضية للحرمة و البحرية مانعة عنها، فإذا أحرز المقتضى و شك في وجود المانع يحكم بوجود المقتضى (بالفتح) و المفروض في المقام العلم بوجود المقتضى (بالكسر) و هو كونه صيدا و عدم العلم بوجود المانع و هو كونه بحريا فيحكم بالحرمة و (فيه) أولا: منع الكبرى، لما قد حققناه في الأصول من عدم اعتبار هذه القاعدة، إذ لم يرد دليل شرعي على حجيتها و عدم كفاية عدم العلم بوجود المانع في ترتب الأثر بل لا بد من العلم بعدم المانع. و ثانيا: منع الصغرى، إذ لم يثبت من