211
. . . . . . . . . .
هذا كله بناء على تسليم الملازمة و أما بناء على عدم تسليم ذلك فيحكم ثبوت الكفارة في إزالة كل شعر سواء كان من شعر الرأس أو غيره، لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي المتقدم: (ان نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده) و لكن لا يمكن الحكم بحرمة ازالة كل شعر. لاختصها بما دل عليه النص و المفروض أنه لم يرد دليل مطلق يشمل كل شعر، و أما ما في نسخ الرضوي على ما نقل عنه: (و لا يأخذ المحرم شيئا من شعره) و ان دل على حرمة إزالة الشعر مطلقا و لكنهكما ترىلا يتم الاستدلال به من وجوه:
و الحاصل: أنه لا يمكن الحكم بحرمة إزالة كل شعر، لعدم قيام دليل معتبر عليه، و إذا شك فالمرجع في الفرد المشكوك هو البراءة من الحرمة و الكراهة. نعم الاحتياط من جهة وجود القول بالحرمة في المسألة مطلب آخر.
2-أنه قد عرفت ان الدليل للحكم بالحرمة مطلقا في مفروض المقام منحصر بما مر من صحيح الحلبي، و لكنهكما ترىمختص بالنتف فعليه لا يمكن الحكم بحرمة إزالة الشعر إذا كان بغيره. نعم، ما مر عن بعض نسخ الرضوي و ان كان مطلقا و لكن قد عرفت انه لا عبرة به اللهم إلا أن يقال ان الظاهر من النتف و غيره المذكور في الاخبار هو مطلق الإزالة فاختصاصه بالذكر انما يكون من باب المثال لكنه مشكل، و ذلك لان حمله على المثال خلاف الظاهر و لا يصار اليه إلا بالدليل.
ان قلت: يمكن التعدي عن المورد و هو نتف الشعر إلى غيره و هو إزالته بأي نحو كان بوحدة المناط. قلت: قد ذكرنا غير مرة ان المعتبر منه هو القطعي الذي لا يمكن تحصيله في الشرعيات و غاية ما يحصل هو الظن و لا دليل على اعتباره و نفس الشك في الحجية كاف في الحكم بعدم حجيته. نعم؛ إذا حصل العلم بالمناط