210
. . . . . . . . . .
الشعر 1. و منها خبر عمر بن يزيد عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: لا بأس بحك الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر و يحك الجسد ما لم يدمه 2. و منها: صحيح الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يحتجم؟ قال: لا إلا أن لا يجد بدا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم 3و منها صحيح حريز عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر) 4إلى غير ذلك من النصوص المروية عنهم -عليهم السّلامالدالة على المدعى.
و قد تحصل: ان المدرك في الحكم بحرمة إزالة الشعر هو الطائفة الثانية من الاخبار الدالة على الحرمة. و لكن لا يتم الاستدلال بها على الحرمة مطلقا سواء كان من شعر الرأس أو غيره. لاختصاصهاكما ترىبشعر خاص.
ثم أن تحقيق الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان أمور.
1-ان مقتضى بعض الطائفة الأولى من الاخبار كصحيح الحلبيكما ترى- هو حرمة إزالة الشعر على المحرم مطلقا بناء على ثبوت الملازمة بين الكفارة و الحرمة من دون اختصاصه بشعر دون شعر. و أما القول بانصرافه إلى شعر الرأس، مما لا وجه له، لعدم الانصراف في البين أولا، و على فرض ثبوته فبدوى ثانيا، فلا عبرة به في تقييد ما دل على حرمة إزالة الشعر مطلقا لعدم كون كالقرنية الحافة بالكلام الذي هو الضابط في الانصراف الصالح لتقييد الإطلاق على ما عرفته غير مرة، و الاخبار الواردة في خصوص شعر الرأس و الآية الشريفة المتقدمة و هي (وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ اَلْهَدْيُ مَحِلَّهُ) لا تصلح لتقييد الإطلاق، لأنه لا يتم في ما نحن فيه ضابط باب الإطلاق و التقييد، و هو التنافي الموجب للحمل، لأنهما مثبتان.