209
. . . . . . . . . .
(الأول) -الإجماع. و (فيه) : ان المعتبر منه هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم عليه السّلام لا المدركى، و من المحتمل أن يكون استناد المجمعين في هذا المقام إلى الوجوه الآتية؛ فلا عبرة به.
(الثاني) -كون بعض أفراده ترفها و منافاة ذلك كون الحاج أشعث و أغبر. و (فيه) : ان كون الحاج كذلك و ان كان أمرا مرغوبا فيه، و لكنه ليس واجبا فلا يدل على المطلوب.
(الثالث) -الآيتان المتقدمتان و (فيه) : أنه لا يمكن الاستدلال بهما على المدعى مطلقا، لاختصاصهما بحلق شعر الرأس كما لا يخفى.
(الرابع) -الأخبار المروية عنهمعليهم السّلامو هي على طائفتين:
(الأولى) -ما دلت على ثبوت الكفارة إذا أزال شعره منها: صحيح زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال: من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه، و من فعله متعمدا فعليه دم 1. و منها: صحيح حماد عن الحلبي عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: ان نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده 2و نحوهما غيرهما من الاخبار المروية عنهمعليهم السّلامو لكن لا يتم الاستدلال بهذه الطائفة من الاخبار على المدعى إلا بناء على تسليم ثبوت الملازمة بين الكفارة و الحرمة.
(الثانية) -ما دلت على الحرمة فمنها: صحيح معاوية بن عمار قال: سألت أبى عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحك رأسه؟ . قال: بأظافيره ما لم يدم أو يقطع