179
. . . . . . . . . .
لخصمه و هذا هو معنى السباب) و لا بأس به.
و عن الجمل و العقود: (أنه الكذب على اللّه) و عن الغنية و المهذب و الإصباح و الإشارة «أنه الكذب على اللّه و رسوله أو أحد الأئمة عليه و عليهم أفضل التحية و السّلام» بل في الأول منها على ما نقل في الجواهر: (انه عندنا كذلك) و عن التبيان: (أن الأولى حملها على جميع المعاصي التي نهى المحرم عنها) و عن الراوندي في فقه القرآن متابعته.
و لكن لا يخفى خلو هذه الأقوال الثلاثة عن الدليل، فلا وجه للمصير إليها و ان كانت هذه المعاني حراما على المحرم أيضا، إلا أن الكلام في حرمتها عليه من حيث الإحرام، و إلا فلا ينبغي الشبهة في حرمتها في نفسها على كل أحد محرما كان أو محلا، فعليه يكون المتبع هو الأقوال السابقة و مقتضى الجمع بين تلك النصوص الواردة عنهمعليهم السّلامبعد رفع اليد عن ظاهر كل منها في التعيينة بنص الآخر هو كون الفسوق جميع ما ذكر (من الكذب و السباب و المفاخرة) و أما خصوص الكذب على اللّه أو بإضافة رسوله أو أحد الأئمةعليهم السّلامفلا مأخذ له، و قياسه بالكذب المانع عن صحة الصوم باطل، كما أفاده صاحب الجواهر و غيره من الفقهاءقدس سرهم.
و بما ذكر ظهر لك ضعف ما في الكلام صاحب المدارك من الجمع بين الاخبار حيث أنه بعد أن ذكر ما في صحيح معاوية بن عمار بان الفسوق الكذب و السباب، و ما في صحيح على بن جعفر بأنه الكذب و المفاخرة قال: (و الجمع بينهما يقتضي المصير إلى أن الفسوق الكذب خاصة، لاقتضاء الاولى نفي المفاخرة، و الثانية نفي السباب) و وجه الضعف هو عدم كون ذلك جمعا، إذ هو طرح لكل منهما، فالمتعين هو الجمع الذي ذكرناه من رفع اليد عن ظاهر كل منها في التعيينية بنص الآخر،