173
. . . . . . . . . .
(الثاني) -الاحتياط لاقتضائه ذلك كما هو واضح.
(الثالث) -ما دل على حرمة لبس ما يستر ظهر القدم بدون ضرورة و مع الشق لا ضرورة. هذا و لكن المشهور بل المدعى عليه الإجماع كما عن ابن إدريس عدم وجوب شقهما، و ذلك لضعف الوجوه المتقدمة. أما في الأخبار المتقدمة الدالة على وجوب الشق بعد الغض عما في سندها موافقتها لمذهب أكثر العامة كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهو منهم أبو حنيفة، فعليه لا تصلح لتقييد إطلاق النصوص المتقدمة المسوغة للبسهما في حال الضرورة و لو مع عدم الشق، لكونها مطلقة معتضدة بإطلاق فتاوى الأصحاب كصاحب المقنع و النهاية و التهذيب و المهذب على ما حكى عنها و صريح غيرها كالمحكي عن السرائر. و أما في الاحتياط فلان إطلاق ما دل على جواز لبسهما في حال الضرورة حاكم عليه فتبقى الإطلاقات الجواز سليمة عن التقييد.
مضافا إلى ما رواه العامة عن مولانا أمير المؤمنين على عليه السّلام من عدم الشق، بل رووا انه قال: (قطع الخفين فساد يلبسهما كما هما) بل ربما كان ذلك منه كما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهإشارة إلى أنه إتلاف مال و إضاعة له يدخل به تحت الإسراف و التبذيرلانه كما ترى لا يترتب عليه فائدة بعد حرمة اللبس اختيارا معه أيضا و بما رووا عن عائشة أيضا من أن النبي صلّى اللّه عليه و آله رخص للمحرم أن يلبس الخفين و لا يقطعهما؛ بل عن صفية كان ابن عمر يفتي بقطعهما فلما أخبرته بحديث عائشة رجع بل عن بعضهم الظاهر ان الحكم منسوخ و ذلك لان حديث ابن عمر الذي روى فيه القطع كان بالمدينة و الحديث الآخر قد كان في عرفات إلى غير ذلك من المؤيدات لما ذكرناه كما في الجواهر.
و لكن الأقوى في النظر بعد فرض الوثوق و الاطمئنان بصدور الأخبار المشتملة على الشق