168
. . . . . . . . . .
الخفين و الجوربين على المثال.
و لكن التحقيق: ان دعوى: ظهور اللفظ في المثال و كون الموضوع للحكم بالحرمة هو كل ما يستر ظهر القدم مما لا مجال له، و ذلك لإناطته بإلقاء خصوصية الخفين و الجوربين و كونهما مذكورين من باب المثال، و لا سبيل لنا إلى إحراز ذلك إلا بالدليل و هو مفقود، فلا يصار اليه و لذا اقتصر عليهما في محكي المقنع و التهذيب ان قلت: يمكن التعدي من مورد نصوص الباب. اعنى الخفين و الجوربين إلى غيره و هو كل ما يستر ظهر القدم لوحدة المناط قلت: قد تكرر منا غير مرة من ان المعتبر منه هو القطعي و هو غير حاصل في الشرعيات، و غاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم و من المعلوم انه لا يغني من الحق شيئا لعدم دليل على اعتباره، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا، و كيف كان فالتعدي من مورد نصوص الباب حينئذ مشكل مع التوجه إلى قضية أبان و ان كان الاحتياط يقتضيه و لكنه مطلب آخر فتدبر.
ثم انه إذا بنينا على التعدي عن الخفين و الجوربين الى غيرهما يمكن ان يقال ان اللازم التعدي إلى مثلهما من لباس القدم المشتمل على الساق لانه مقتضى المماثلة لا كل لباس ساتر لظاهر القدم، وفاقا لصاحب الجواهرقدس سرهحيث انه بعد ان حكم بعدم حرمة ستر بعض ظهر القدم و بعدم حرمة ستر جميعه إذا كان بغير اللبس قال: (بل ان لم يكن إجماعا أمكن الاختصاص بما شابه الخف و الجورب من لباس القدم ذي الساق دون غيره، لانه المناسب لكونهما مثالا لغيرهما. إلخ و لذا اقتصر بعض من الفقهاء كصاحب المقنع و التهذيب على الخف و الجورب و آخر كالشيخرحمه اللّه تعالىفي المبسوط و الخلاف و ابن سعيد في جامعه على الخف