166
[و لبس الخفين]
و ما يستر ظهر القدم و ان اضطر جاز و قيل يشقهما و هو متروك (1)
و عدم دافع له، بل لصراحة النصوص المذكورة بكون الحكم المزبور للمحرم، كقوله في صحيح حريز: (لا تنظر في المرآة و أنت محرم لانه من الزينة) و في صحيح حماد بن عثمان المتقدم: (لا تنظر في المرآة و أنت محرم فإنه من الزينة) الشامل بإطلاقه لها، لظهوره في كون الحكم ثابتا للمحرم من دون خصوصية الرجل فتأمل.
(السادسة) -انه إذا نظر في المرآة يستحب له التلبية لحسن معاوية بن عمار المتقدم، لقوله عليه السّلام فيه: (فان نظر فليلب) و ظاهره و ان كان الوجوب، إلا أن التسالم على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن ظهوره في الوجوب، إلا أن التسالم على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن ظهوره في الوجوب، و أما الاستحباب فلا موجب لرفع اليد عنه، فيحمل على الندب كما أفاده صاحب الجواهرقدس سره- حيث قال بعد ما ذكره: (و منه يستفاد استحباب التلبية بعد الإجماع على عدم الوجوب. إلخ) .
(السابعة) -انه لا يبعد إطلاق الحكم باستحباب التلبية بالنسبة إلى العالم و الجاهل و الناسي، و كذا بالنسبة إلى الرجل و المرأة.
(الثامنة) -ان ما ذكر من حرمة النظر في المرآة إنما يكون في حال الاختيار و أما في حال الاضطرار فلا مانع منه، لعموم ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك.
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة لبس الخفين و ما يستر ظهر القدم على المحرم مما هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمقال في الجواهر عند شرح قول المصنف: (اختيارا كما في الاقتصاد و الجمل و العقود و الوسيلة و المهذب و النافع و القواعد و غيرها على ما حكى عن بعضها بل في الذخيرة نسبته إلى قطع المتأخرين. بل في المدارك: إلى الأصحاب. بل في الغنية: نفي الخلاف