165
. . . . . . . . . .
(الثالثة) -أن الظاهر اختصاص الحكم المذكورو هو الحرمة بالنظر في المرآة في حال الإحرام، و أما النظر فيما يحكى الوجه من ماء صاف و غيره من الأجسام الصيقلية كالفضة المصفاة و غيرها فلا بأس به، و ذلك لاحتمال خصوصية في المرآة فلا بد من الاقتصار على مورد الاخبار و هو النظر في المرآة دون غيرهو هو النظر في الماء الصافي و الجسم الصيقلي.
و أما القول بإمكان التعدي من موردها إلى غيره بتنقيح المناط. و (فيه) :
أنه غير قطعي، و قد مر مرارا و كرارا أن المعتبر منه هو القطعي دون الظني و في المقام لا يحصل الظني منه فضلا عن القطعي و على فرض التسليم غاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم و لا دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا.
(الرابعة) -ان مقتضى إطلاق الاخبار المتقدمة هو عدم جواز النظر في المرآة حال الإحرام مطلقا سواء كان للمعتاد فعله للزينة أو لا فإذا ظهر ضعف ما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهبقوله في ذيل هذا المبحث: (لا بأس بالنظر في المرآة في غير المعتاد فعله للزينة) اللهم إلا أن يقال بجواز النظر في المرآة غير المأخوذة عادة للزينة، و لعله لقوله عليه السّلام في صحيح حريز المتقدم: (لانه من الزينة) . و في صحيح حماد بن عثمان:
(فإنه من الزينة) . بدعوى: ظهوره في حرمة خصوص المرائي المعدة للزينة، و أما غيرها فلا بأس بالنظر إليها على المحرمكما أفاده صاحب الجواهرقدس سره- و يكفي في الحكم بجواز النظر فيها الشك في شمول الدليل له و ذلك لجريان أصالة البراءة (الخامسة) -أنه لا فرق في حرمة النظر في المرآة على المحرم بين الرجل و المرآة و لكن ليس هذا لأجل قاعدة الاشتراك بعد احتمال خصوصية الرجولية