134
. . . . . . . . . .
المستعمل له غير أمر الرياحين) و في المسالك: «هو الجسم ذو الريح الطيبة المتخذة للشم غالبا غير الرياحين كالمسك و العنبر و الزعفران و ماء الورد و الكافور» و في المدارك بعد نقله هذا القول عن الشارح قال: (و هو حسن) ثم أنه قد ذكر الشيخ و العلامة و غيرهماقدس اللّه تعالى أسرارهمأن أقسام النبات الطيب ثلاثة:
(الأول) -ما لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه كالشيح و القيصوم و الخزامى و الفواكه كلها من الأترج و التفاح و السفرجل و أشباهها، و هذا كله ليس بمحرم و لا يتعلق به كفارة و هذا هو المشهور بين الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبل الظاهر انه المتسالم عليه بينهم و لم ينقل الخلاف من أحد منهم و يدل عليهمضافا إلى ثبوت الاتفاق بينهم على ذلك جملة من النصوص الواردة عنهمعليهم السّلام- كصحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: (لا بأس أن تشم الإذخر و القيصوم و الخزامى و الشيح و أشباهه و أنت محرم) 1. و ما رواه عمار بن موسى عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يأكل الأترج؟ قال: نعم قلت: له رائحة طيبة؟ . قال: الأترج طعام ليس هو من الطيب 2و نحوهما غيرهما من الأخبار المروية عنهمعليهم السّلام.
و أما مرسل ابن أبى عمير عن بعض أصحابه عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن التفاح و الأترج و النبق و ما طاب ريحه؟ . فقال يمسك على شمه و يأكله 3ففيه (أولا) انه مرسل و لا عبرة به، فلا يعارض الأخبار المتقدمة. و أما (ثانيا) بعد الغض عن سنده فالجمع العرفي يقتضي حمل الإمساك على الاستحباب، لرفع اليد عن ظهوره في الوجوب بنص: (لا بأس) في الجواز و رفع اليد عن ظهور نفي البأس