130
. . . . . . . . . .
بالطيب بعد الإحرام في حال النوم؛ و المفروض ان هذا المس إزالة للطيب و ترك له لا تطيب به فلا يحرم فتدبر.
و لكن قد يقال بالفرق بين المقامين و ذلك لانه تركه الغصب و التخلص عنه لا يمكن إلا بإخراج بدنه عن المكان المغصوب؛ فالتخلص هناك لا ينفك عن المباشرة فيجوز له الخروج، لأنه مقدمة لتخلصه عن الحرام و هو البقاء في المكان الغصبي، و لكن هذا بخلاف المقام، فان التخلص عن الحرام فيه و هو الطيب لا يتوقف على المس باليد، لإمكانه ان يزيله عن ثوبه بواسطة المحل فلا يجوز له مس الطيب و لو كان في مقام الإزالة فيتعين عليه ان يزيله بيد المحل.
نعم، إذا فرض عدم وجود محل أو كان زمان اشتغال المحل بإزالته أوسع من وقت إزالته بنفسه، فحينئذ يقدم على المحل، هذا كله بحسب مقتضى القاعدة.
و اما (المقام الثاني) : و هو ما تقتضيه الأخبار فنخبة الكلام فيه ان مقتضاها جواز إزالته عن ثوبه بيده لمرسل ابن أبى عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما -عليهما السّلامفي محرم أصابه طيب؟ . فقال: «لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله» 1و مرسله الآخر عن أبى عبد اللّه عليه السّلام في المحرم يصيب ثوبه الطيب؟ . قال: «لا بأس بأن يغسله بيد نفسه» 2و ما رواه عبد اللّه بن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يمس الطيب و هو نائم لا يعلم؟ . قال: «يغسله و ليس عليه شيء و عن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب و المحرم لا يعلم ما عليه؟ .
قال: «يغسله أيضا و ليحذر» 3. و ظاهر قوله عليه السّلام لمن رأى عليه طيبا على ما في الجواهر: (اغسل عنك الطيب) . و هذه الأخبار كما ترى تدل على جواز إزالته بيده.