97
ما أفاده المصنف (قده) هو الصواب، لإطلاق ذلك الأخبار.
[المسألة السادسة و العشرين لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد]
قوله قده: (لا يجوز ان ينوب واحد عن اثنين أو أزيد في عام واحد، و ان كان الأقوى فيه الصحة إلا إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركةكما إذا نذر كل منهما ان يشترك مع الآخر في تحصيل الحج. و أما في الحج المندوب، فيجوز حج واحد عن جماعة بعنوان النيابة، كما يجوز بعنوان إهداء الثواب، لجملة من الأخبار الظاهرة في جواز النيابة أيضا، فلا داعي لحملها على إهداء الثواب) .
الظاهر ان كلمة: «إلا» من غلط النساخ، و كيف كان فما أفاده المصنف (قده) أولا: من عدم جواز نيابة واحد عن متعدد مما لا إشكال فيه، الكلام فيما أفاده بعد ذلك من صحة الإتيان بحج واحد عن متعدد على نحو الشركة في النيابة في الندبي، و فيما إذا كان وجوبه عليهما على نحو الشركة.
يمكن ان يقال عدم صحة ذلك، فإن النيابة خلاف الأصل، و خرجنا عنه في نيابة واحد عن واحد، لأنه القدر المتيقن من أدلة النيابة و بقي الباقي تحت الأصل، فتأمل. نعم ورد صحيح محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) : كم أشرك في حجتي؟ قال: كم شئت 1. و صحيح معاوية بن عمار، عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت له: أشرك أبوي في حجتي؟ قال: نعم قلت: أشرك إخوتي في حجتي؟ قال: نعم، ان اللّه تعالى جاعل لك حجا، و لهم حجا و لك أجرا لصلتك إياهم. 2و خبر محمد بن الحسن، عن ابى الحسن (عليه السلام) قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير ان تنقص حجتك شيئا 3. و خبر على بن حمزة، قال سألت أبا الحسن موسى: عن الرجل يشرك في حجته الأربعة و الخمسة من مواليه؟ فقال: ان كانوا صرورة جميعا فلهم أجر و لا يجزى عنهم الذي حج عنهم من حجة الإسلام و الحجة للذي حج 4و صحيح هشام بن الحكم، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل يشرك أباه،