85
للتعبير في الاخبار بالفساد الظاهر في البطلان، و حمله على ارادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي إليه) .
اختاره صاحب الجواهر (ره) حيث قال في الجواهر: (و التحقيق:
ان الفرض: الثاني لا الأول الذي أطلق عليه اسم الفاسد في النص و الفتوى، و احتمال ان هذا الإطلاق مجاز لا داعي إليه، بل هو مناف لجميع ما ورد: في بيان المبطلات في النصوص من أنه: «قد فإنه الحج» و: «لا حج له» و نحو ذلك مما يصعب الارتكاب المجاز فيه، بل مقتضاه: ان الحج لا يبطله شيء أصلا، و انما يوجب فعل هذه المبطلات الإثم و العقوبة و هو كما ترى) .
قوله قده: (و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة، و لا يستحق الأجرة، و يجب عليه الإتيان في القابل بلا اجرة، و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة، و يستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل) .
لا يخفى ان استحقاق النائب الأجرة في العام القابل موقوف على ان يكون الحج في العام القابل عن المنوب عنه لا عن نفس النائب عقوبة، كما هو واضح.
قوله قده: (و الأقوى صحة الأول و كون الثاني عقوبة، لبعض الأخبار الصريحة في ذلك، و لا فرق بينه و بين الأجير)
هذا أحد القولين، و نسبه في المدارك الى الى الشيخ (ره) ما أفاده المصنّف (قده) و غيره هو الحق، و ذلك لدلالة بعض الاخبار الواردة عنهم (عليهم السلام) صريحا على ذلك، و هو صحيح زرارة، أو حسنه، قال:
سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة؟ قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجنبي على الوجهين جميعا؟ قال (عليه السلام) : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما و مضيا على حجهما و ليس عليهما شيء. و ان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه، و عليهما بدنة و عليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضى نسكهما، و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا. فأي الحجتين لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا