84فلم يرده على؟ فقال له: لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة 1الا انه كما ترى ضعيف الدلالة على ذلك، خصوصا مع ملاحظة خبر محمد بن عبد اللّه القمي، قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) : عن الرّجل يعطى الحجة يحج بها و يوسع على نفسه فيفضل منها أ يردها عليه؟ قال: لا هي له 2هذا و في كشف اللثام: انه ان شرطا في العقد الا كمال أو الرد لزم. و (فيه) : انه يمكن منع صحة مثل هذا الشرط في عقد الإجارة، للجهالة، كما هو واضح، و الأمر سهل) . و لا يخفى: ان ما ذكر من أن الإكمال: «معاونة على البر و التقوى» انما يتم لو كان في أثناء العمل، بحيث كان الإتمام متوقفا على الإكمال، و الا فلا كما هو واضح. و كذا ما ذكر من ان الرد: «تحقيق للإخلاص في العبادة» انما يختص بما إذا كان قبل العمل، ليكون قصده بالحج القربة لا بالعوض، إذ لو كان بعده لم يكن موجبا لانقلاب العمل الذي صدر منه عما هو عليه، كما هو واضح.
[المسألة الحادية و العشرين لو أفسد الأجير حجة بالجماع]
قوله قده: (لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه، يجب عليه إتمامه. إلخ) .
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليه) و قد نفى عنه الخلاف، و ادعى عليه الإجماع، و قال صاحب الجواهر (ره) : (و لو أفسده أي الحج الذي ناب فيه حج من قابل، بلا خلاف أجده فيه بيننا، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه) قوله قده: (و هل يستحق الأجرة على الأول أو لا؟ قولان مبنيان على ان الواجب هو الأول و ان الثاني عقوبة، أو هو الثاني و ان الأول عقوبة) .
قال المحقق (طاب ثراه) في الشرائع: (و إذا أفسد حجه حج من قابل، و هل تعاد الأجرة عليه يبنى على القولين) .
قوله قده: (قد يقال بالثاني «أي كون الثاني هو الواجب و الأول عقوبة»